العيني

44

عمدة القاري

مخلب فليحتفر ، ووجه التخصيص : بجحر الضب ، لشدة ضيقه ورداءته ، ومع ذلك فإنهم لاقتفائهم آثارهم واتباعهم طرائقهم لو دخلوا في مثل هذا الضيق الرديء لوافقوهم . قوله : ( اليهود ) ، يعني : قالوا : يا رسول الله ! هم اليهود والنصارى . قوله : ( قال فمن ؟ ) أي : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : فمن غيرهم ، وهذا استفهام على وجه الإنكار ، أي : ليس المراد غيرهم . 7543 حدَّثنا عِمْرَانُ بنُ مَيْسَرَةَ حدَّثنا عَبْدُ الوَارِثِ حدَّثنا خَالِدٌ عنْ أبِي قِلاَبَةَ عنْ أنَسٍ رضي الله تعالى عنهُ قال ذَكَرُوا النَّارَ والنَّاقُوسَ فذَكَرُوا اليَهُودَ والنَّصَارَى فَأمِرَ بِلالٌ أنْ يَشْفَعَ الأذَانَ وأنْ يُوتِرَ الإقَامَةَ . . ذكر هذا الحديث هنا يمكن أن يكون لأجل ذكر اليهود فيه ، وهم من بني إسرائيل ، وقد مضى هذا الحديث في كتاب الصلاة في : باب بدء الأذان بعين هذا الإسناد والمتن عن عمران بن ميسرة ، وكذلك مضى مختصراً من غير هذا الطريق عن أنس في : باب الآذان مثنى مثنى ، وباب الإقامة واحدة ، و : عبد الوارث الثقفي ، وخالد هو ابن مهران الحذاء ، وأبو قلابة ، بكسر القاف عبد الله بن زيد . 8543 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ حدَّثنا سُفْيَانُ عنِ الأعْمَشِ عنْ أبِي الضُّحَى عنْ مَسْرُوقٍ عنْ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنها أنَّها كانَتْ تَكْرَهُ أنْ يَجْعَلَ يَدَهُ في خاصِرَتهِ وتَقُولُ إنَّ اليَهُودَ تَفْعَلُهُ . وجه ذكر هذا هنا هو الوجه المذكور في الحديث السابق ، وسفيان بن عيينة ، والأعمش بن سليمان وأبو الضحى ، بضم الضاد المعجمة مقصور : هو مسلم بن صبيح . قوله : ( أن يجعل ) ، أي : المصلي ، وهذا مطلق ولكنه مقيد بحال الصلاة ، والدليل عليه ما رواه أبو نعيم من طريق أحمد بن الفرات عن محمد بن يوسف شيخ البخاري فيه بلفظ : أنها كرهت الاختصار في الصلاة ، وقالت : إنما يفعل ذلك اليهود ، وفي رواية الإسماعيلي من طريق يزيد بن هارون عن سفيان هو الثوري بهذا الإسناد ، يعني : وضع اليد على الخاصرة ، وهو في الصلاة ، والخاصرة الشاكلة ، ويقال هو : فعل الجبابرة ، ويقال : هو استراحة أهل النار ، ويقال هو فعل من دهته مصيبة ، ويقال : لما طرد الشيطان نزل إلى الأرض مختصراً . تابَعَهُ شُعْبَةُ عنِ الأعْمَشِ أي : تابع سفيان شعبة في رواية هذا الحديث عن سليمان الأعمش ، ووصل هذه المتابعة ابن أبي شيبة من طريقه . 9543 حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حدَّثنا لَ يْثٌ عنْ نافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهُما عنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قال إنَّما أجَلُكُمْ في أجَلِ مَنْ خَلاَ مِنَ الأممِ ما بَيْنَ صَلاَةِ العَصْرِ إلى مَغْرِبِ الشَّمْسِ وإنَّما مَثَلُكُمْ ومَثَلُ اليَهُودِ والنَّصَارَى كرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالاً فقال مَنْ يَعْمَلُ لِي إلى نِصْفِ النَّهَارِ علَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ فَعَمِلَتِ اليَهُودُ إلى نِصْفِ النَّهَارِ علَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ ثُمَّ قال مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إلَى صَلاَةٍ العَصْرِ علَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ فعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إلَى صَلاةِ العَصْرِ علَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ ثُمَّ قالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلاَةِ العَصْرِ إلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ علَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ قال ألاَ فأنْتُمْ الَّذِينَ تَعْمَلُونَ مِنْ صَلاَةِ العَصْرِ إلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ علَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ ألاَ لَكُمْ الأجْرُ مَرَّتَيْنِ فغَضِبَتِ اليَهُودُ والنَّصَارى فقالُوا نَحْنُ أكْثَرُ عَمَلاً وأقَلُّ عَطَاءً قال الله هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئَاً قالُوا لاَ قال فإنَّهُ فَضْلِي أُعْطِيهِ مَنْ شِئْتُ . . وجه المطابقة ما ذكر فيما قبله ، ومثل هذا الحديث مضى في كتاب الصلاة في : باب من أدرك ركعة من العصر فإنه أخرجه